علي أصغر مرواريد

807

الينابيع الفقهية

النظر الثاني : في من يجب عليه : ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف والذكورة والحرية والحضر والسلامة من العمى والمرض والعرج وأن لا يكون هما ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ، وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف ، والمرأة وفي العبد تردد ، ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه . وتجب الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين . وهاهنا مسائل : الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة ولو هايأه مولاه لم تجب الجمعة ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر ، وكذا المكاتب والمدبر . الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلى الظهر في أول وقتها ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب ، ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه . الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة ، ويكره بعد طلوع الفجر . الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد ، وكذا تحريم الكلام في أثنائها لكن ليس بمبطل للجمعة . الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد والذكورة ويجوز أن يكون عبدا ، وهل يجوز أن يكون أبرص وأجذم ؟ فيه تردد والأشبه الجواز وكذا العمى . السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعدا وجبت عليه الجمعة وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد . السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل : مكروه والأول أشبه . الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان فإن باع أثم وكان البيع صحيحا على الأظهر ، ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي كان البيع سائغا بالنظر إليه وحراما